العلامة المجلسي
66
بحار الأنوار
( من الظلمات ) أي ظلمات الجهل واتباع الهوى ، وقبول الوساوس والشبه المؤدية إلى الكفر والمعاصي ، وتوحيد النور وجمع الظلمات ، لان الحق طريق واحد والباطل شتى ، والثوب مصدر كالتوبة وقيل : هو جمع التوبة ( شديد العقاب ) أي مشدده أو الشديد عقابه ، والطول الفضل ( إليك المصير ) أي لجزاء المطيع والعاصي . ( لك الحمد في الليل ) أي تستحق الحمد بسببه وبسبب النعم التي تحدث فيه أو أحمدك في تلك الأحوال ، والأول أظهر ( إذا يغشى ) أي يغشى الشمس أو النهار أو كل ما يواريه بظلامه ( إذا تجلى ) أي ظهر بزوال ظلمة الليل أو تبين بطلوع الشمس ( إذا عسعس ) أي أقبل بظلامه أو أدبر ، وهو من الأضداد وقيل : عبر به عن إقبال روح ونسيم وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 1 ) إذا عسعس إذا أظلم و ( إذا تنفس ) إذا ارتفع ( إلا شفيته ) الاسناد فيه و ( في أمنته ) مجازي . 4 - فلاح السائل : ومن المهمات الدعاء عقيب الصلوات الخمس المفروضات بما كانت الزهراء فاطمة سيدة نساء العالمين تدعو به ، فمن ذلك دعاؤها عقيب فريضة الظهر وهو ( سبحان ذي العز الشامخ المنيف ، سبحان ذي الجلال الباذخ العظيم ، سبحان ذي الملك الفاخر القديم ، والحمد لله الذي بنعمته بلغت ما بلغت من العلم به ، والعمل له ، والرغبة إليه ، والطاعة لامره ، والحمد لله الذي ألم يجعلني جاحدا لشئ من كتابه ، ولا متحيرا في شئ من أمره ، والحمد لله الذي هداني لدينه ، ولم يجعلني أعبد شيئا غيره . اللهم إني أسئلك قول التوابين وعملهم ، ونجاة المجاهدين وثوابهم ، وتصديق المؤمنين وتوكلهم ، والراحة عند الموت ، والامن عند الحساب ، واجعل الموت خير غائب أنتظره ، وخير مطلع يطلع علي ، وارزقني عند حضور الموت وعند نزوله وفي غمراته ، وحين تنزل النفس من بين التراقي ، وحين تبلغ الحلقوم ، وفي حال خروجي من الدنيا وتلك الساعة التي لا أملك لنفسي فيها ضرا ولا نفعا ، ولا شدة ولا رخاء ،
--> ( 1 ) تفسير القمي ص 714 .